السبت , 24 يونيو 2017

باحث ! .. من؟ .. ولماذا ؟

لا أدري لم تمثلت لحظة كتابتي لهذا الجزء من المدونة قول الشاعر مع تعديل طفيف:

فاختر لنفسك غيري إنني رجلٌ ## مثل المعيدي “فأقرألي” ولا ترني !

أو “فلترني إن أردت” مبتسماً أدناه 🙂 في باب انقلاب الشعر شعوراً او ربما شعيراً ، مع العلم أن “الشعور” نوع من السمك كان مفضلاً لدى أهل الحجاز قبل سطوة الحريد والهامور والناجل!
والابتسامة والتبسم 🙂 يذكرني بمن يسمونهم “مشرفين أكاديميين” في إحدى الملحقيات الثقافية ، وعلى أيامنا لا أتصور – وللأسف الشديد! وبدون تحفظ ! إلا من حفظ مقامات الكرام ! –  أن “كثيراً” من هؤلاء يحمل مؤهلات علمية ونفسية وثقافية تتيح لهم التعامل مع طلبة دراسات عليا في الاغلب الأعم وحتى أعزز تصوري بمثال أتذكر عندما دخلت على أحدهم لأول مرة ملتحقاً بالبعثة وأنا لم أستوعب بعد كوني في بلاد الغربة – الصدمة الحضارية إياها – ففاجئتني لوحة يضعها خلف مكتبه مكتوب عليه بيت الشعر الشهير !
إذا رأيت نيوب الليث بارزة ## فلا تظنن أن الليث يبتسم ! 🙂  الله أكبر …. المشرف الأسد !! أسد علي !! وفي ………
تخيلوا مشرف في ملحقية ثقافية يصدم القادمين الجدد للالتحاق بالبعثة بهذا البيت ! وكأن الموضوع حرب لا هوادة فيها بينه وبين المبتعثين ! ومفاجأة أخرى أنه أخبرني بعد استفسار عن دراسة اللغة أنه يجب علي العودة الى بلدي مرة أخرى !!! على الرغم من أنه لم يمض علي في بلد البعثة سوى سويعات معدودة !!
ما علينا ……. على الرغم من كونها تغص في الحلق !
وقياساً على نفس البيت ، أقول : لا تحسن الظن كثيراً في ابتسامة الكائن الحي الواقعة صورته أدناه ! (تخيل هنا صورة أسد  🙂  ) يخوف الأسد !
لذلك قال الشاعر الآخر : وفي العرينة ريحٌ ليس يقربها # بنو الثعالب غاب الأُسْدُ أم حضروا !

كان هذا تحديثاً خرجت فيه عن النص ، وسوف اعود في السطر التالي فتابعني بارك الله فيك…….

لكنني من قبل ومن بعد ،
إمرؤٌ معتزٌ بإسلامه ،
محبٌ للغة الخالدة بأمر الله “العربية”
أتذوقها ،
واستشعر لذتها ،
وأتقرب الى الله بحبها !
كيف لا !
وهي لغة كتاب الله العزيز.

ثم إنني بعد ذلك …..
أهتم بالبحث العلمي وأدبياته وأداوته وبيئته الاصيلة كما عشت فيها عددا من السنوات ،
أحاول جهدي أن أنقل الى العربية في “باحث” كل ما وجدته مفيداً في هذا الصدد ،
وأنا مهتم كذلك بعلم المناعة والجراثيم بحكم التخصص ربما ،
ويؤلمني ويؤلم كل حر سؤال الدهر : أين المسلمونا؟ ،
ويسوؤني- بحكم التخصص ربما – تخلفهم العلمي والبحثي في جملة ما تخلفوا فيه من مجالات !!!

فتمثلت التوجيه النبوي الكريم على صاحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم ( إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة ، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل )
وها أنذا أفعل !
أغرس “باحث” …
وأرعاه ،
علَّ نية تصْدُق وتنفع
يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون.

أغرس “باحث” …
خدمة للغة التي جحدها أهلوها …
أوبةً إلى مغانيها ..
نتـفـيأ الظلال ..
ونستروح النسائم ..
ونتأمل المعاني.

فــرُبَّ نفحةٍ “إسلامية الروح ، عربية السمات” تسري في النفوس وتخالط العقول ،
وتمدنا بعد عون الله بعزيمة نبني بها في زمنٍ تكاثرت فيه معاول الهدم ،
ونتقدم معها بعدما مكثنا دهراً طويلاً في مؤخرة الركب ،
متخلصين إن شاء الله من مستنقعات الهوان ووهاد الذل ،
ننشد بناء الإنسان ونهضة العلم ونتطلع عودة الحضارة التي تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.

هي تـســمــو للـثـريـا بالـثـرى ## وتعي الــقـــطرةُ مـنـها أبـحُرا

لعل ما أنثره من معاني “الأحياء”
يقود إلى فهم ما تحيكه “الجراثيم” لنا ،
فنسنتفيدَ ما حبانا الله به من “مناعة” ما نُــحـكم به البناء ونحسن معه التشييد ،
“لنبحث” بعدُ عن مكان في ركب حضارة العلم والاخلاق والجوهر لا حضارة المظهر والملبس والخواء الاخلاقي،
بعد أن فقدنا أثر المسير ،
وأضعنا الركب ،
واستغرقنا التيه كثيراً .

والمحك والفيصل قول الله عز وجل ومن احسن منه قيلا:

( فأما الزبد فيذهب جفاءَ وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) …
فاللهم تقبل مني ما أسطره في باحث وأجعله من جملة “ماينفع الناس”

ورحم الله من قال:

صامت الأخفاف يمشي ماضيا ## زورقـاً في البيد يسري هاديا

فاحمل الفرض قوياً لا تهاب ## وارجون من عنده حسن المآب

ما سبق …
كان المعنى الذي قصدته من بيت “المعيدي” !

أما المبنى فلعل له علاقة بما كتبته هـــنـــــا !!

وللتاريخ فإن بداية “باحث” كانت في شهر يناير من عام 2006 للميلاد

محمد بن عبدالله بــاحــاوي

تجدونني أيضا على :

تويتر twitter.com/mbahawi

قوقل بلس google.com/+MohammadBahawi

و الفيسبوك facebook.com/mohammad.bahawi

 

———————————————————————————