الثلاثاء , 22 أغسطس 2017

ومامن يد إلا يد الله فوقها # وما من ظالم إلا سيبلى بأظلم

اكتشاف حديث جداً نشرته مؤخراً دورية Nature الشهيرة اعاد الى السطح الجدل القائم حول ما اذا كانت الفيروسات كائنات حية ام لا !! حيث اكتشفت مجموعة بحثية فرنسية ان الفيروسات ربما تصاب بفيروسات اخرى !!! وهذا يزيد مبدئياً من احتمال ان الفيروسات كائنات حية اذ انها لو لم تكن كذلك لما تعرضت للمرض والاصابة بفيروسات اخرى ! العجيب ان الاكتشاف دل مبدئياً على انه يبدو  انه لا يوجد كائن فيه صفات الحياة من الممكن ان يبقى في منأى عن الاصابة بجراثيم بطريقة أو بأخرى !! وكأن الامر مصداق للبيت القائل :

وما من يد إلا يد الله فوقها ## وما من ظالم الا سيبلى بأظلم  !!

وتحديدا اكتشف هؤلاء ان هناك فيروسا متطفلاً يعيش داخل فيروس اخر اكبر حجما منه الا وهو فيروس من سلالة Mimivirus
اكتشفتها هذه المجموعة البحثية وعزلتها عام 2003 من ابراج تبريد في بريطانيا، وهي تصيب الاميبا بصورة اولية مع انه هناك من يربطها ببعض حالات الالتهاب الرئوي التي تصيب البشر، وهي سلالة ذات حجم كبير بالمقاييس الفيروسية اذ يبلغ قطر احدها 400 نانوميتر في مقابل 100 الى 200 نانوميتر قياس قطر فيروس الايدز مثلاً ( النانوميتر جزء من المليون من المليميتر )
السلالة الجديدة المكتشفة في فرنسا ذات حجم اكبر حتى من قريبتها المكتشفة في بريطانيا، لذا قامت المجموعة البحثية بتسميتها بـ Mamavirus والمفاجأة التي لم تنتظرها هذه المجموعة البحثية انها اكتشفت عند فحص السلالة الجديدة بالمجهر الالكتروني فيروساً اصغر متعلقاً بهذه السلالة الجديدة، هذا الفيروس متناهي الصغر يحتوي على 20 جين وراثي فقط في حين تحتوي سلالة Mamavirus مثلاً على 900 جين وراثي، وقامت المجموعة البحثية بتسمية الفيروس الصغير باسم اول قمر صناعي صنعه الانسان Sputnik

مالذي يحدث هنا؟

الذي يحدث ان الفيروس العملاق من مجموعة Mamavirus يقوم باصابة الاميبا ويستخدمها كمصنع فيروسي يخصه لانتاج اجزائه الفيروسية الخاصة ! ونتيجة لهذا التعدي يُبتلى هذا الفيروس العملاق بالفيروس الصغير Sputnik الذي يصيب الفيروس العملاق في الية التضاعف الخاصة به مما يؤدي الى انتاج جزيئات فيروسية غير كاملة وغير طبيعية، وهذا يشبه ما تحدثه الفيروسات التي تصيب البكتيريا والتي تعرف بالفيروسات البكتيرية او Bacteriophage وهذا ما دعا هؤلاء الباحثين الى توقع ان هذه المجموعة تمثل عائلة فيروسية جديدة وضخمة اطلقوا عليها مصطلح الفيروسات الفيروسية او Virophage

مجموعة Virophage الفيروسية سوف تفتح باب الابحاث في هذا المجال على مصراعيه ، اذ يمكن نظرياً ان يتم استخدام هذه الفيروسات متناهية الصغر في تعطيل قدرات فيروسات ممرضة للانسان من امثلة فيروس الايدز ، مع انه يبدو ان حجم الفيروس الذي يمكن اصابته هو عامل حاسم في امكانية حدوث الاصابة من الاساس !

هذه الاكتشافات التي تتوالى كلما تقدم العلم ، تثبت لنا انه ( وما اوتيتم من العلم الا قليلا ) ، وان الباحث المسلم لا يملك امام هذه القدرة الالهية في الخلق الا ان يردد قول الله تبارك وتعالى ( ربنا ما خلقت هذا باطلاً ، سبحانك ، فقنا عذاب النار )

  • فعلا !
    ليست الأمور بالسهولة التي نتصورها،
    الحمد لله الذي أتقن خلقه و كفى.

  • اخي محمد

    شكرا لمرورك

    راقت لي مدونتك الجميلة وخصوصا حديثك عن اصيلة ومواعيد السفارة الهولندية

  • السلام عليكم
    كمرة اولى وان شاء الله لن تكون الاخيرة . ادخل المدونة
    اراها رغم بغضي للون الاخضر . لكن الكلمات والمعاني ازاحت عني هذا الشعور .
    وصدقا اقول
    ما زال في الامة خير
    ” الخير في وفي امتي باق الى يوم القيامة ”
    نعم الباحث انت .. فابحث وانظر وارتق بالعلم وعلمنا من علمك الله .

    ااختكم من
    فلسطينيو 48
    مدونة راية فلسطين .

  • admin

    راية فلسطين

    شكرا على الاطراء وارجو ان اكون عند حسن الظن

    ولكم وددت ان يتحول الاخضر الى لون ترتاحين له حتى يكتمل شعورك الجميل 🙂

    محمد