الثلاثاء , 24 يناير 2017
الزوجية … حقيقة كونية.. !!

الزوجية … حقيقة كونية.. !!

 لطالما توقفت عند اية من كتاب الله يقول فيها المولى القدير ( ومن كل شيء خلقنا زوجين .. لعلكم تذكرون ) سورة الذاريات ، اية 49

ولقد اطلعت على عدة مواضيع وتفسيرات تشرح او تفسر هذه الاية الكريمة تجدون بعضا منها في اخر هذا المقال، لكني لم اجد ما يمكن ان يشبع نهمي فيما يختص بعلاقة مفهوم الاية بعلم المناعة او الجراثيم !

وكأن هذه الاية وايات اخرى غيرها مثل قول الله تبارك وتعالى ( سبحان الذي خلق الازواج كلها مما تنبت الارض ومن انفسهم ومما لايعلمون) سورة يس ، اية 36! تقرر أن كل ما دون الله هو زوج وأن الله جل جلاله هو الفرد ولا فرد سواه ، لكن هل يمكن أن يكون هناك استثناءات يقررها الخالق عز وجل لو افترضنا ان مقتضى الاية يدل على حتمية حقيقة الزوجية الذي تنبني عليها حقيقة “الاشياء” في هذا العالم !

هل يمكن اعتبار (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه) استثناءاً لمبدأ الزوجية ؟ ام أن كون القلب مقسم الى اربع حجرات بطريقة بديعة هو تفسير واقعي لمبدأ الزوجية !

وكذا فإن المخ مقسم الى نصفين ، وكل نصف منهما مسؤول عن ادارة نصف الجسم المعاكس بطريقة بديعة !

فكنت مثلا اتساءل هل يمكن ان يفيد تطبيق مبدأ الزوجية في تقديم اكتشافات علاجية لكثير من امراض العصر ؟ على طريقة هرمون الانسولين والهرمون المضاد له الا وهو هرمون الجلوكاجون !

وهل يفيد معرفة صفات ذكور بعوضة الانوفيليس في مقاومة انتقال طفيل الملاريا بواسطة اناثها !! وبالتالي يمكن قطع الطريق على انتقال هذا الطفيل الى الانسان والحد من انتشاره ؟

هل يمكن اعادة دراسة انواع طفيل الملاريا الاربعة التي تصيب الانسان بحيث يتم تقسيمها الى زوجين اثنين، كل منهما يحتوي على نوعين ! وهل يمكن الاستفادة من هذا التقسيم في التحكم في انتشار هذا الداء الوبيل !

وهل تفيدنا معرفة ان لفيروس الايدز نوعين هما HIV1, HIV2 في اعادة دراسة هذا المرض بالتركيز على النوع الثاني الاقل شهرة لمعرفة ما اذا كان ممكنا استخدامه بطريقة ما في علاج النوع الاول !

لا ادري لماذا أظن أحيانا (وهذا الظن لا يغني شيئا في مجال البحث العلمي لكنها فضفضة أو فلسفة علمية ربما 🙂 ) أن نجاح استئصال مرض الجدري الفيروسي بواسطة التطعيم بفيروس الجدري البقري ، كان سببه الرئيسي أن فيروس جدري البقر كان في الحقيقة النسخة السالبة ربما لفيروس الجدري البشري ! أو أن تركيبته الوراثية قريبة جدا من النسخة السالبة ان صح التعبير ! على الرغم من انه من المعروف علميا ان فيروس الجدري البشري كان له شكلان احدهما كان اكثر خطورة من الاخر ! وان التجارب التاريخية لتلقيح البشر بواسطة سلالات ضعيفة من فيروس الجدري صادفت الكثير من النجاحات في مناطق اسيا والشرق الاقصى حتى قبل ان يبتكر اداورد جينر طريقته في تلقيح البشر بواسطة فيروس الجدري البقري للوقاية من فيروس الجدري البشري !

هل يمكن ايضا اعتبار ان مبدأ الزوجية قائم مثلا بين الخلايا التائية والبائية في النظام المناعي البشري ؟ وهل يقودنا هذا الى اعادة تصنيف الخلايا التابعة للنظام المناعي اعتمادا على مبدأ الزوجية ؟

هناك مثلا خمسة انواع من الاجسام المضادة التابعة لنظام المناعة، مجموعة في لفظة MAGED وهو عدد فردي ! فهل يعني هذا انه لا زال هناك نوع من الاجسام المضادة يكمل مبدأ الزوجية ؟ ام أن طريقة التصنيف الحالية خاطئة ! أم أن هذا المبدأ لا ينطبق هنا !

ماذا عن خلايا الدم البيضاء ! كيف يمكن اعادة تقسيمها اعتمادا على مبدأ الزوجية ؟

مثل هذه التساؤلات ازعم ان طرحها في هذا الزمن فيه قدر كبير من المنطقية بسبب ان هناك الكثير من التقنيات العلمية المستخدمة في الوقت الحاضر تسبر غور الاشياء الحية وغير الحية الى مستواها الجزيئي ، مما يسهل اكتشاف الفروقات الضئيلة بين المتشابهات ، ايا كانت ، بصورة لم تكن متاحة في السابق.

الكثير والكثير من التساؤلات التي لو استغرق في بحث احدها باحث اصيل أو مجموعة باحثين ، ليسوا مثلي قطعاً 🙂 ، لخرجوا منها بمشروع بحثي طموح قد يقود الى اكتشافات رائعة تصدق قاعدة الزوجية كحقيقة كونية …. على افتراض أنها كذلك !

لأنا نؤمن – معشر المسلمين – بأن كتاب ربنا عزوجل لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، ونضرب في كل وقت عرض الحائط بكل ما يستجد من نظريات ومعارف اذا ثبت قطعا انها تخالف ما جاء في كتاب ربنا تبارك وتعالى.

وهذه جملة روابط فيها اجابات جميلة وتفسيرات متعددة تدور حول مفهوم الزوجية الوارد في القران

الرابط الاول

الرابط الثاني

الرابط الثالث

وبعيدا عن هذه الفلسفة العلمية ادعوا الله ان ييسر زواج عزاب المسلمين ، حتى يحققوا “بالزوجية” ما لم ولن يحققوه “بالعزوبية” 🙂

ودمتم جميعا ، عزابا ومتزوجين ، بـــخــــير

  • و عيدك مبارك أخي باحث،
    دخلت لأسجل إعجابي بمدونتك التي قلما نجد مدونات مختصة مثلها. و بهذه التدوينة على وجه الخصوص، فتحت لي مدخلا في التفكير سيظل طويلا في البال لأرى كيف يطبق فعلا في حياتي “الفيزيائية”.

    و أيضا قررت التعليق ليصيبني نصيب من الدعوة 😉

    تحياتي و ودي لك،،،

  • شكري لك مضاعف اخي اسماعيل

    اولا : لتعليقك ومرورك

    وثانيا : لمدونتك الرائعة في موضوعها وتصنيفاتها

    نفع الله بك ويسر لك الخير حيثما كنت وعجل انضمامك لحزب المتزوجين