الأربعاء , 22 فبراير 2017

Nanotechnology …. كبسولة صعبة البلع !

قام باحثون من جامعة اوساكا الامريكية بالكشف عن اصغر تمثال في العالم على هيئة ثور لا يتعدى حجمه كرية دم حمراء !! تم تصميمه باستخدام تقنية الاجهزة او الادوات متناهية الصغر Nanotechnology . وقامت نفس المجموعة البحثية من تصميم اصغر جهاز ميكانيكي في العالم يحتوي على زنبرك يبلغ عرض ذراعه 0.3 microns والميكرون هو واحد على مليون من المتر ! .

ويعكف باحثون من جامعات ادنبرة وجلاسكو وسترثكلايد الاسكتلندية على تصميم “روبورت” بحجم كبسولة الدواء له القدرة بعد ان يتم بلعه على قياس درجة الحرارة والحامضية وتركيز غاز الاكسجين في المعدة ! ويتم نقل الاشارات الدالة على هذه المعلومات لمستقبل خارجي. بينما قام باحثون اخرون بتصميم الة تصوير بحجم كبسولة الدواء لها القدرة على التقاط صور لكامل اجزاء القناة الهضمية. وفي السياق نفسه قام باحث اخر من جامعة كورنيل بتصميم محرك جزيئي Molecular Motor يقل حجمه عن خمس حجم كرية دم حمراء ! ويحتوي هذا المحرك على مكون رئيسي عبارة عن بروتين مستخلص من بكتيريا E.coli مرتبط بمغزل من النيكل ومروحة متناهية الصغر !! اما المصدر الذي يمد هذا المحرك بالطاقة فهي جزيئات الطاقة ATP الموجودة داخل الخلايا والتي يستخدمها الجسم نفسه لامداد خلاياه بالطاقة اللازمة لمختلف الانشطة الخلوية !!! لكن هذا المحرك يعمل بطاقة محدودة تمثل 1الى 4 في المائة مما تستطيعه الخلايا الحية !!!
من جهة اخرى قام الباحثون في جامعة ميتشيقين بتصميم قنابل متناهية الصغر Nanobomb تستطيع تحاشي الجهاز المناعي والاتجاه الى الخلايا المريضة لقتلها او توصيل مركبات دوائية لها مباشرة !!! وفي الطريق ايضا اجهزة من هذا النوع تستطيع ان توجه خلايا معينة لافراز هرمونات معينة يحتاجها الجسم في تلك اللحظة !

وكان اول تطبيق عملي لمثل هذه التقنيات هو ما تم استخدامه مع الفئران المصابة بمرض السكر وكان الجهاز عبارة عن صندوق من السليكون صغير جدا ( واحد الى عشرة من المليميتر ) بداخله اسفنجة خاصة من الياف الكولاجين مليئة بخلايا بنكرياسية مستخرجة من الخنازير او الكلاب او الفئران ، ولهذا الصندوق السليكوني طبيعة مسامية بفتحات يبلغ قطرها 20nm تسمح بدخول جزئيات الجلوكوز الى الداخل ، وهكذا ان احتاجت الخلايا الى الجلوكوز تبادر الى افراز هرمون الانسولين الذي يستطيع العبور من خلال هذه الفتحات ويستخدم الجلوكوز الموجود في مثل هذا الصناديق !! وكان تصميم الفتحات بهذا الشكل بأمل ان لا تسمح بدخول الاجسام المضادة لمحاربة الخلايا الموجودة داخل هذه الصناديق !!

لـــــكـــن … ما تزال هذه الاجهزة بعيدة عن المقياس الحقيقي الذي تدعي الوصول اليه الا وهو Nanometer وهو واحد على بليون من المتر ! ولذا يصح ان يطلق عليها بانها اجهزة دقيقة لكنها ليست متناهية الصغر Micro but not Nano . هذا عدا كون انه لا يوجد اية مثال لتطبيقات لامثال هذه التقنية خارج الكائنات الحية ( لحظة كتابة المقال الاصلي 28 – Nov – 2002 ) كما ان العائق الرئيسي لهذه التقنيات هو كيفية امدادها بالطاقة اللازمة للقيام بعملها داخل خلايا الكائن الحي !

وعلى الرغم من ان الهدف الرئيسي لاستخدام هذه التقنية هو الاستعاضة بها عن اللجوء لبعض انواع العمليات الجراحية او استخدام بعض الاجهزة الطبية الكبيرة التي تحتاج الى احتياطات خاصة عند استخدامها مع المرض ! لكن لا ينبغي التقليل من وجود اثار جانبية محتملة قد يكون من ضمنها التأثير بصورة كبيرة على الجهاز المناعي البشري ! اذ ربما تقود هذه التقنيات لوضع يشبه ما سببه استخدام مادة Asbestos من ظهور حالات سرطانية على مستوى العالم ! بل ان هذه التقنية ربما تستخدم بصورة سيئة لتعقب الناس عبر بلع مثل هذه الكبسولات التي تحتوي على مستقبل يمكن بعض الجهات ! من تعقب الناس من دون ان يشعروا ! ويصدق فيهم حينئذ قول القائل : نصف دمي بلازما !! ونصفه خفير !! . بل اكثر من ذلك ربما يتم تصميم اجهزة مماثلة توجه عقل الشخص للتصرف بطريقة معينة ، وقد نشرت مجلة الطبيعة Nature بحثا في هذا الخصوص تم تطبيقه على فئران التجارب لتوجيهها بالسير في اتجاه معين !

وهذا يقود الى انه ينبغي على العاملين في هذه المجالات التنبه الى أنه كيف يمكن ان تقود مثل هذه التقنيات الى تحسين حياة الناس من دون ان تطال حرية او كرامة الانسان

وفي الختام تجدون كامل المقال على هذا الــــرابــــــط

دمتم جميعا بخير

Reblog this post [with Zemanta]
  • فيزيائية

    السلاام عليكم أخي باحث :-

    مقال اكثر من رائع عن .. قنبلة العصر النانوتكنولوجيا
    تستخدم تقنية (النانو) الخصائص الفيزيائية المعروفة للذرات والجزيئات لصناعة أجهزة ومعدات جديدة ذات سمات غير عادية وعند إحكام قبضة العلماء على جوانب هذا العلم الخارق يصبح في حكم المؤكد تحقيق إنجازات تفوق ما حققته البشرية منذ ظهورها على الأرض قبل ملايين السنين.

    والله يستر عليناا

    تحيااااتي ..

  • اختي فيزيائية شكرا لتعليقك

    وكان بودي لو استرسلت قليلا بضرب مثل او مثلين يسبران غور هذه التقنية من وجهة نظر فيزيائية 🙂

    شكرا لمرورك وفيزيائية تعليقك

  • يمكن في يوم من الايام راح نشوف افلام الخيال العلمي تتحقق, يأتي شخص مفتوحة بطنه في دقائق تقوم الاف من هذه المايكرونات بعلاج الجرح في دقائق.

  • 🙂

    سوف يكون فلما رائعا اخي حميد

    شكرا لمرورك