الجمعة , 24 نوفمبر 2017
نظرية الخطر … Danger Theory !!

نظرية الخطر … Danger Theory !!

SEM_Lymphocyteلم يتشكل علم المناعة نظريا وبصورة رسمية الا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية عندما تم تقديم فكرة “الذاتي – The self” لوصف قابلية هذا الجهاز للتفاعل مع مكونات البيئة التي يعتبر جزء منها .

وفي صورتها الاولية ، فإن المقصود من هذه الفكرة كان التأكيد على ان مكونات الجسم نفسه يتم “تجاهلها” Ignoring من قبل الجهاز المناعي ، وفي المقابل فإن ” الاخرين – The others” والمقصود بهم هنا الجراثيم الممرضة Pathogens او اية جسم غريب او حتى مكونات الجسم التي تغيرت طبيعتها يتكفل الجهاز المناعي التعامل معهم بل وتدميرهم .

وبحلول اواخر السبعينات الميلادية كانت هذه الفكرة منطلقا اساسيا للنظريات المناعية المختلفة ، وبات علم المناعة يوصف بعلم ” التمييز بين الذاتي وغير الذاتي” Science of Self/non-self discrimination

لكن هذا الاساس النظري العام اصبح اليوم يواجه كثيرا من الجدل حول مدى توافقه مع كثير من الظواهر المستجدة والمتعلقة بالجهاز المناعي وخصوصا تلك المتعلقة بنقل او “استزراع” الاعضاء Transplantation والاخرى المتعلقة بالمناعة الذاتية Autoimmunity

مما دعا المتخصصين في علم المناعة للتفكير في نظرية اخرى لتفسير الاساس الذي يتصرف من خلاله النظام المناعي البشري ، وهكذا قام الامريكيان Charles Alderson Janeway و Thomas Samuel Kuhn عام 1989م بالاشارة الى مفهوم جديد في هذا الصدد حيث اشار الاول منهما تحديدا الى ان اليات المناعة الفطرية innate immunity تلعب الدور الرئيسي في امكانية حدوث استجابة مناعية او عدم حدوثها من الاساس !

وظهرت كذلك نظرية جديدة منذ ما يزيد عن عشر سنوات لتفسير كيفية عمل النظام المناعي ولقد لاقت رواجا بين اوساط المناعيين ودار حولها الكثير من الجدل العلمي المفيد ، وكانت الامريكية Polly Matzinger اول من اثار بنود هذه النظرية والتي تعرف بنظرية الخطر Danger Theory

وفي هذا الصدد تشير Matzinger الى انه لا بد من وجود نوع من التمييز Discrimination الذي يعتمد عليه النظام المناعي والذي يتعدى مجرد التمييز بين الذاتي وغير الذاتي Self and non-self اذ انه لا يمكن ان ينطبق مثل هذا على ما يحدث للطعام الذي نأكله وكذلك ملايين الجراثيم المسالمة التي تعيش في احشائنا !! اذ انها تصنف قطعا تحت “غير الذاتي” ومع هذا لا يحدث لها او منها شيء في معظم الاحيان ! كما ان هناك حالات يحدث فيها استجابة مناعية موجهة لما هو مصنف تحت “الذاتي” وتكون مفيدة وايجابية مثلما يحدث للتخلص من الجزيئات الضارة التي تفرزها بعض الخلايا المجهدة Stressed cell ! بل ان تعريف “الذاتي” مشكل في حد ذاته لانه واقعيا يعني فقط تلك الخلايا والجزيئات التي تعرفت عليها الخلايا اللمفاوية خلال مرحلة اكتمال نضجها Lymphocytes maturation ، وكذلك فإنه كما يتغير جسم الانسان مع مرور الزمن فإن كل ما يصنف تحت “الذاتي او غير الذاتي” يمكن ان يتغير كذلك ! وهذا يثير تساؤلاً حول الكيفية التي يتصرف بها النظام المناعي حيال هذه التغيرات ! وكذلك كيف يمكن تفسير نجاح العديد من عمليات زرع الاعضاء على الرغم من كونها تصنف تحت “غير الذاتي” ! وهكذا نلاحظ ان النظام المناعي لا يحتاج الى مهاجمة كل ما هو غريب .
لهذه الاسباب ولغيرها اقترحت Matzinger صيغة افضل من مجرد القول ان اساس التمميز الذي يعتمد عليه النظام المناعي هو التمييز بين الذاتي وغير الذاتي ، لكنها ارتأت ان تتم اضافة كلمة “بعض” فيصبح الافضل ان يقال ان اساس التمييز الذي يعتمد عليه النظام المناعي هو التمييز بين بعض الذاتي وبعض غير الذاتي discriminates some self from some non-self
وهكذا فإنه بامكان النظام المناعي – اذا سلمنا بصحة نظرية الخطر – ان يتقبل فكرة تحمل وجود جسم “غير ذاتي لكنه غير مؤذي” Non-self but harmless وان يقاوم وجود جسم “ذاتي لكنه مؤذي” Self but harmful ، وتقوم نظرية الخطر هذه على فكرة رئيسية مفادها ان النظام المناعي لايستجيب لوجود جسم او جزيئ “غير ذاتي” لكنه يستجيب لوجود جسم او جزيئي “خطر” ، وبالتالي فإن وجود التمييز هو امر محوري لوصف عمل النظام المناعي لكنه يقدم تفسيرا مختلفا لطبيعة هذا التمييز
ثم تصف بنود النظرية بتفصيل اكثر ما يعرف بالقوانين اللمفية !! وهي طريقة جميلة لوصف كيفية استجابة النظام المناعي للاشارات المختلفة بناء على نظرية الخطر

وعلى الرغم من ان نظرية الخطر تقدم تفسيرات للعديد من الظواهر المناعية المختلفة لكن صاحبة النظرية تشير صراحة الى ان نظريتها برغم انها تشرح كيف يتم اثارة استجابة مناعية ما وتشرح كيف تتوقف هذه الاستجابة الا انها – اي النظرية – لا تقدم تفسيرات معقولة الى الان للكيفية التي من خلالها يتصرف النظام المناعي باليات مختلفة استجابة لمثيرات متعددة ، لكنها تقدم تفسيرا محتملا لهذا بافتراضها ان النسيج المعين يرسل اشارة للنظام المناعي يخبرها فيها ان الاستجابة المناعية من نوع معين تصلح لطبيعة هذا النسيج ! وتقوم Matzinger حاليا باختبار هذه الفرضية في المختبر الذي ترأسه
لمعلومات اكثر تفصيلا انظروا هـــــــذه الصفحة وهــــــــذه ايضا

  • r3jhan

    selam
    the theory is very good really but i wanna ask you when du i use it ??can i use it in my life ?in any time in any place??

  • will thank you for your comment
    I guess it is up to your immune system to decide !! So i think you do not need to worry about using the proper theory that may fit with your immunity since all of the above are still theories and thank to Allah who created our body in very nice and intelligence way

    Many thanks again

  • ayman

    الأخ الكريم
    أنا باحث مسجل لنيل درجه الدكتوراه فى هندسه الحاسبات
    وموضوع الرساله يشمل استخدام نظريه الخطر المناعيه فى محاكاه انظمه لحمايه الحاسبات.
    وانا فى حاجه شديده لفه دقيق لهذه النظريه .
    فهل من الممكن ان تساعدنى فى هذا الامر ( توفير مراجع على الانترنت، مواضيع ، شروحات ، …الخ)
    ارجو الاهتمام نظرا لحاجت الشديده
    أرجو المراسله على الايميل الخاص بى وهو

    amadbouly@yahoo.com

  • اخي ايمن

    سوف اراسلك على الايميل قريبا ، شكرا لمرورك واهتمامك

    واسأل الله لك التوفيق

  • Pingback: canada goose outlet()